الشيخ الطوسي

367

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

للنتاج ، ليس به بأس ، وتركه أفضل . ويكره أخذ الأجرة على تعليم شئ من القرآن ، وكذلك على نسخ المصاحف ، وليس ذلك بمحظور . وإنما يكره ذلك إذا كان هناك شرط . فإن لم يكن هناك شرط ، لم يكن به بأس . ولا بأس بأخذ الأجر على تعليم الحكم والآداب ، وعلى نسخها وتخليدها الكتب . وينبغي للمعلم أن يسوي بين الصبيان في التعليم والأخذ عليهم ، ولا يفضل بعضهم في ذلك على بعض . ولا بأس بأخذ الأجر والرزق على الحكم والقضاء بين الناس من جهة السلطان العادل حسب ما قدمناه . فأما من جهة سلطان الجور ، فلا يجوز إلا عند الضرورة أو الخوف على ما قدمناه . والتنزه عن أخذ الرزق على ذلك في جميع الأحوال أفضل . ولا بأس بأخذ الأجر على نسخ كتب العلوم الدينية والدنيوية . ولا يجوز نسخ كتب الكفر والضلال وتخليدها إلا ثبات الحجج بذلك على الخصم أو النقض له . ولا بأس بمدائح أهل الايمان وأخذ الأجر على ذلك بالصدق من الأقوال . ولا بأس بأخذ الأجر على الخطب في الاملاكات وعقود النكاح . ولا بأس بأجر المغنية في الأعراس ، إذا لم يغنين بالأباطيل ولا يدخلن على الرجال ولا يدخل الرجال عليهن ، ولا بأس بأخذ الأجر على ختن الرجال وخفض الجواري .